السيد محمد تقي المدرسي
65
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
يكرِّس الجهل بالله تعالى ، ويفصل قدرة الله تعالى وهيمنته وقيامه بالقسط ، وسائر أسماءه الحسنى . وعلى علماء الاسلام ان يأملوا المعرفة ، ويعيدوا العلم إلى أصله التوحيدي . جيم / وعلى العلماء ان يجعلوا الاستغفار شعارهم الدائم ، ضماناً لتواضعهم في كل حال ، والا تصبح معلوماتهم البسيطة مادة لاستكبارهم وتجبرهم على الناس ، وبالتالي تصبح حجاباً بينهم وبين ربهم والعياذ بالله . دال / ينبغي ان يبدء المستغفر بنفسه ، ويتوب إلى الله من ذنبه ، ثم يستغفر للمؤمنين والمؤمنات ( سواءً بالاسم وبالخصوص أو بالعموم ) . 2 / عندما يتولى الكفار ( ويتحدون الرسالة أو يتصدون للسلطة ) ، فإن على المؤمنين ان يتوكلوا على الله حتى لا يهنوا في مواجهة الأعداء ولا يحزنوا بما لديهم من سلطة ظاهرة . ولعل أول درجات التوكل العلم بأن الله هو المولى حقاً للمؤمنين ، وانه لا سلطة لغير الله تعالى عليهم ، والعلم بأنه نعم المولى ( في قيادة شؤون حياتهم ) ونعم النصير ( عند مواجهة أعداءهم ) . ونستفيد من هذه البصيرة : الف / ان على المؤمنين ان يواجهوا سلطة الطغاة بكل وسيلة ممكنة ، وابرزها ؛ تعبئة صفوفهم بالرفض لتلك السلطة الشركية ، واعتماد ولاية الله بكل ابعادها وفي كافة حقول الحياة . باء / من ابعاد ولاية الله ؛ ولاية الرسول وخلفاءه أئمة الهدى ، ومن هم في خط الأئمة من العلماء بالله ، الامناء على حلاله وحرامه . جيم / ومن ابعادها ؛ ولاية المؤمنين ، كبيرهم وصغيرهم ، بعيدهم وقريبهم . 3 / ( البقرة / 196 ) ؛ العلم بأسماء الله الحسنى ، ينمي الفضائل ويزيد الكمال . الف : فالله تعالى شديد العقاب ، والعلم بهذه الحقيقة يزيد المؤمن تقوى . باء / ( البقرة / 209 ) ؛ والله سبحانه عزيز حكيم ، والعلم بذلك ينمي الحذر من مخالفة احكامه . جيم / ( التوبة / 104 ) ؛ والله تواب رحيم . ووعي هذا الاسم والعلم به ، يدعو المؤمن إلى الاستغفار ( واصلاح نفسه ) .